مالذي تريد ان تقول ؟
انا معك ولكن لن اضع علامة تعجب حول كيفية الوصول الى مرتبة صنع القرار لانه كلنا نفهم هذه الحقيقة ونحلم ان نكون جزء منها اما ان نجلس في صدر الديوان ونتحكم برقاب الناس واما ان نكون ادوات تنفيذ لنقطع الصوت النشاز الذي يثير احاسيس السيد ومشاعره بسلبيته في نفس الوقت الذي يكون السيد قد فقد الاهتمام بمن حوله واصبح همه الاول والاخير كيف يمتع نفسه بما امتلكت يمينه؟ وانا وانت لاتتعجب قد نكون احدهم ؟ العلم عند الله ؟ لان في نفوسنا مكامن خير وشر قياسها في القوانين الالهية والوضعية ان الخير ملذاته لاتسلب لب كائن اما الشر ملذاته تاخذ بالالباب ماخذا تغيبها عن واقعها اي ماخذ ومن هذه الملذات الصوت الامر ان املا رصيدك والا ..؟ وهذه قصة قصيرة لي ولك وللاخرين وقد لانتعض كالعادة ؟!
عندما كان في اسفل الدرك كانت الاحلام الوردية تراوده ان يصنع معروف لمن حوله ويرقى بذلك الى مستوى الالهة ولكنه عندما وصل بقدرة قادر من حضيضه الى اعلى درجات السلم وقعد في برجه العاجي احس انه لم يتكبد اي جهد ونظر تحته حيث كان لم يرى الا حثالة بشرية هناك وان اقدامه لم تمس الارض في صعوده واختار كيف يفسر ماحدث ؟ تناول حذائه متفحصا راى انها خلو من لاتربة لقد تحقق انه حقا لم تمس قدميه الارض في طريق الصعوده وراى في اسفل حذائه شعر رؤس بشرية بالوانها الابيض والاسود الفاحم والاشقر والاحمر...الخ تناكف وكاد ان يلقي مافي جوفه عندما اخذ منه الغثيان ماخذه صوت صرخ به
- ماذا تفعل ياحمار ؟ انت تمتطي الناس فاركن وتمتع
انذاك بلع ريقه واستل سوط من اعماقه ليداري هبة الغثيان التي راودته واخذ يسوط كل من تحته صرخ صوت
- ماذا تفعل ياحمار ؟
اجاب
- يجب ان ابدا بتعليمهم الاداب المرعية في مثل وجودهم في حضرتي لقد كدت اتقيا
اجابه الصوت
- انت على حق لو لم تفعل هذا لصفعتك وعلمتك. اياه ان الذين تحتك يحبذون جلدهم بالسياط ويثملون على صوتها الرنان
اصبحت في جزء من لحظه احلامه الوردية في خبر كان
صرخ الصوت به
-يارجل مالذي ستفعله من اجل الاخرين الذين كنت تحلم ان ترقى بهم نحو السماء السابعة
ضحك منتشيا ورد على الصوت بسخرية
- علي ان افي حقوق هذه المطايا التي تعبت من حملي والا ستسوء حالها فتضعف ولايعد بمقدورها حملي فتتخلى عني لاسقط ثانية في القذارة التي كانت تحتويني وهذا من مستحيل المستحيلات ان اعود الى ادنى مما انا عليه الان ولو بجزءيسير من قيمة الدرجة.
- طيب ومن يتحمل وزرهم ؟
- لست انا على اية حال انهم هؤلاء
واشار الى الذين يحملونه على مناكبهم والفرحة لاتسعهم وبصق عليهم هاشا باشا وهو يراهم يتلقفون بصاقه ويتباركون به ؟ هز راسه محدثا نفسه بعد ان شعر بالاشمئزاز من تصرفهم
- صحيح ماذنب الاخرين ؟
وصرخ باعلى صوته مزمجرا مثل الاسد
- يارب اعني على الايفاء بوعودي
لم يسعه ان يسمع ماقاله فقد ضاعت الكلمات في خضم هتافات المطايا التي تحته فقد ضربت اصواتهم طوقا محكما عل مسامعه فحجبت اي صوت اخر عنها حتى صوته هو .؟
.رفع يديه الى السماء متمتما
الحمد لله على الهدوء الذي يلفني بين احضانه اعتقد انني قمت بالواجب واوفيت بالعهد الذي قطعته على نفسي والا مامعنى هذا الصمت المطبق حولي انه الرضا الكامل ؟
نوئيل عيسى
28/11/2007









